الشيخ محمد إسحاق الفياض
427
منهاج الصالحين
الجاني ، أو قال لا اعلم ، اختبر ذلك بقياسها بعينه الأخرى الصحيحة ، ومع ذلك لابد في اثبات ما يدعيه من القسامة ، فان ادّعى النقص في سدس بصره حلف هو وحده وأعطي الدية ، وان كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وان كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وان كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وان كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر ، وان كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر ، ولو ادعى النقص في العينين ، كان القياس بعين من هو من أبناء سنه المتعارف . ( مسألة 1299 ) : لا تقاس العين في يوم غيم ، وكذا لا تقاس في ارض مختلفة الجهات علواً وانخفاضاً ونحو ذلك ، مما يمنع عن معرفة الحال . الرابع : الشمّ وفي اذهابه من كلا المنخرين الدية كاملة ، وفي إذهابه من أحدهما نصف الدية ، ولو ادعى المجني عليه ذهابه عقيب الجناية الواردة عليه ، فان صدّقه الجاني فهو ، وان أنكره أو قال لا أعلم ، اختبر بالحراق ويدني منه ، فان دمعت عيناه ونحىّ رأسه فهو كاذب ، وإلاّ فصادق - وحينئذ - قيل إن عليه خمسين قسامة ، ولكن دليله غير ظاهر ، بل الظاهر أنها من الستة الاجزاء الواردة في المنافع . ( مسألة 1300 ) : إذا أدّعى المجني عليه النقص في الشمّ ، فعليه أن يأتي بالقسامة على النحو المتقدم في السمع .